النويري

280

نهاية الأرب في فنون الأدب

في ألف وخمسمائة ، فكسروهم ، وأسروا من أمرائهم ونهبوا من أثقالهم . فتوجه الخوارزمية حيلان « 1 » وقطعوا الماء عن حلب ، وضايقوهم . ثم عادوا إلى منبج « 2 » ، فنهبوها ، وقتلوا أهلها وفضحوا النساء ، ثم عادوا إلى حرّان « 3 » . وكان الملك المنصور إبراهيم - صاحب حمص - قد نزل على شيزر « 4 » ، فاستدعاه الحلبيون ، فجاء إلى حلب ، ونزل بظاهرها - ومعه عسكر حمص . وفيها سلَّم الملك الحافظ قلعة جعبر « 5 » إلى صاحب حلب ، وعوضه عنها أعزاز . وكان سبب ذلك أنه حصل له فالج ، فتوجه ولده إلى الخوارزميّة يستنجدهم على أبيه ، وطلب منهم عسكرا لمحاصرته ، فخشى من ذلك ، فسلَّمها لصاحب حلب . وفيها تسلم عسكر صاحب الروم آمد ، بعد حصار شديد . ويقال إنهم اشتروها بثلاثين ألف دينار .

--> « 1 » ( بالفتح ثم السكون ) : من قرى حلب . تخرج منها عين فوارة كثيرة الماء تسبح إلى حلب ، وتدخل إليها في قناة وتتفرق إلى الجامع ، وإلى جميع مدينة حلب . ( المصدر السابق : ج 3 - 382 ) « 2 » هي بلدة من جند قنّسرين ، شرقىّ حلب ، على نحو مرحلتين منها . وهى كثيرة القنىّ والبساتين . ( صبح الأعشى : ج 4 - 127 ) « 3 » سبق ذكرها . وهى قصبة ديار مضر ، بينها وبين الرقة يومان ، وبينها وبين الرها يوم . ( المعجم : 3 - 242 ) « 4 » قلعة وكورة قديمة بالشام قرب المعرة . بينها وبين حماه يوم . ( المعجم : ج 5 - 324 ) « 5 » قلعة على الفرات ، بين بالس والرقة ، قرب صفين . ( المعجم : ج 3 - 108 )